يوسف الحاج أحمد

42

موسوعة الإعجاز العلمي في القرآن الكريم والسنة المطهرة

واستقر رأي السير « ليونارد » أنّ الطوفان لم يشمل الدّنيا كلّها ، ولكنّه كان سيلا عرما طغى على وادي دجلة والفرات ، وأغرق كلّ المنطقة المأهولة بين الجبال شرقا والهضبة الصحراوية غربا . وهي المنطقة الآهلة بسكان الدّنيا وقتئذ . وقد سجّل سكّان الوادي بعد الطّوفان قصّة الطوفان على اثني عشر لوحا من الفخّار ، وذكروا فيه غرق سكّان هذه المنطقة باستثناء رجل تقيّ ورع بنى سفينة وأخذ معه فيها أفراد أسرته وبعض الحيوانات والدّواب . وهؤلاء وحدهم ، هم الّذين كتبت لهم النّجاة ( من كتاب الأرض التي نعيش عليها ) تأليف ( روث مور ) وترجمة إسماعيل حقي . وهذا ينطبق مع نصوص الآيات القرآنية التي نزلت بعد الطّوفان ، وبتطابق هذه المكتشفات الأثرية مع الآيات القرآنية نرى الإعجاز العلمي . لأنّ الآيات القرآنية دلّت على أنّ الطوفان كان شاملا لقوم نوح فقط ، وهذا لا يقضي أن يكون عامّا للأرض إذ لا دليل على أنّ البشر المعنيين وهم قوم نوح كانوا يقطنون الأرض كلّها ، بل كانوا منحصرين في منطقة معينة طغى عليها الطوفان . [ الإعجاز العلمي في الجغرافيا ] . * * * ملك يوسف إنّ القرآن يذكر حكّام مصر القدامى بلقب فرعون وقد وردت كلمة فرعون في ( 74 ) موضعا ، لكنّ في سورة يوسف لم يذكر القرآن لقب فرعون بل الملك . قال تعالى : وَقالَ الْمَلِكُ إِنِّي أَرى سَبْعَ بَقَراتٍ سِمانٍ يَأْكُلُهُنَّ سَبْعٌ عِجافٌ [ يوسف : من الآية 43 ] . في أواخر القرن التّاسع توصّل « شامبليون » الفرنسي إلى حلّ الرّموز في الكتابة « الهيوغليفية » وأثبت العلم أنّ النّبيّ يوسف عليه السّلام عاش في مصر أيّام الملوك الرّعاة ( الهكسوس ) من عام ( 1730 إلى 1580 ) قبل الميلاد . [ الموسوعة العلمية في الإعجاز القرآني الدكتور سمير عبد الحليم ] .